الأمم المتحدة: خطر تقسيم سوريا لا يزال قائماً

نيويورك – دمشق وكالات – الناس نيوز ::

العربية – على الرغم من سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد الشهر الماضي، جددت الأمم المتحدة على مخاوفها من خطر التقسيم.

خطر التقسيم مازال موجوداً

فقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، على أن خطر الانقسام في سوريا ما زال قائما.

وتابع أثناء كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن تقسيم سوريا لا يزال أمراً وارداً، خصوصا مع وجود قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على مناطق شمال شرقي البلاد، والتدخلات التركية، وكذلك التوغلات الإسرائيلية.

كذلك رأى أن تنامي التطرف ممكن في البلاد.

وعن إيران رأى أن طهران لا بد أن تتخذ خطوة نحو تحسين العلاقات مع دول المنطقة والولايات المتحدة من خلال توضيح أنها لا تهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

وقال”المسألة الأكثر أهمية هي إيران والعلاقات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة”.

كما أضاف معرباً عن أمله في أن يدرك الإيرانيون أن من المهم أن يوضحوا تماما عزمهم نبذ امتلاك أسلحة نووية، في نفس الوقت الذي ينخرطون فيه بشكل بناء مع الدول الأخرى في المنطقة، وفق تعبيره.

أيضاً شدد على أن هناك خطرا بأن تشعر إسرائيل أن هذه اللحظة المناسبة لضم الضفة الغربية، في إشارة منه إلى التوترات الأخيرة بفعل العملية التي بدأتها تل أبيب هناك بعد سريان وقف النار في قطاع غزة.

تقسيم سوريا إلى كانتونات

يشار إلى أن تقريراً إسرائيلياً كان ذكر أن مجلس الوزراء الإسرائيلي كان عقد اجتماعاً سرياً خصص لمناقشة اليوم التالي في سوريا، وانتهى باقتراح عقد مؤتمر دولي لتقسيم سوريا إلى كانتونات، وفقا لصحيفة “يسرائيل هيوم”.

وقال التقرير إن محصلة الاجتماع السري رفيع المستوى الذي ترأسه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قدمت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سيعقد بدوره في الأيام المقبلة، اجتماعا خاصا للنظر في الأمر، خاصة مع التركيز على تورط تركيا في سوريا، المهدد لإسرائيل.

وكشف أن الدعوة لتقسيم سوريا لمقاطعات أو كانتونات، سبق وناقشها مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون كبار جدا منذ سقوط نظام الأسد، بدعوى ضمان أمن وحقوق جميع المجموعات العرقية في سوريا، ولم يتم الكشف عن ذلك، إلا الآن.

أصحاب متاجر الهواتف بدمشق سعداء لخلاصهم من سطوة شركة مرتبطة بالأسد

دمشق وكالات – الناس نيوز ::

تنفّس عبد الرزاق حمرا الصعداء أخيرا، بعدما بات بإمكانه فتح متجره لبيع الهواتف الخلوية في دمشق يوميا من دون أن يخشى التعرض للاعتقال أو الابتزاز من عناصر أمن عملوا لصالح شركة اتصالات مرتبطة بعائلة الأسد احتكرت السوق طيلة سنوات.

قرب ساحة المرجة في وسط العاصمة السورية، يروي أصحاب متاجر لبيع الأجهزة الخلوية موزعة داخل برج تجاري وفي محيطه لوكالة فرانس برس، كيف كانت قوات الأمن قبل إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد، تدهم محلاتهم بين الحين والآخر وتصادر بضائعهم وتعتقلهم، عند عثورها على هواتف خلوية لا تحمل شعار شركة “إيماتيل”، وهي شركة مرتبطة بالأسد احتكرت السوق وقضت على المنافسة.

ويقول حمرا (33 عاما) “عندما يجدون جهازا ليس عليه علامة ايماتيل، يقومون بمصادرة الأجهزة كلها”.

يستذكر الرجل مرتجفا كيف تم اعتقاله ثلاث مرات منذ عام 2020، وتكبده خسائر كبيرة بعد مصادرة بضائع بقيمة 10 آلاف دولار، وتعرضه للضرب في السجن.

ويقول “اتهموني أنني لا أعمل مع ايماتيل… نمت مئة يوم ويوم في السجن”.

أسس رجل الأعمال السوري خضر طاهر “ايماتيل” في 2019. وفي العام التالي، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على الشركة ومؤسسها الملقب بأبو علي خضر.

ويتهم طاهر بأنه مورد رئيسي للفرقة الرابعة في الجيش السوري التي كان يقودها ماهر شقيق بشار الأسد، بما في ذلك من خلال إنشاء شركة أمنية خاصة أصبحت “الذراع التنفيذية غير الرسمية” للفرقة.

ويعتقد أن زوجة بشار الأسد، أسماء، لديها كذلك ارتباط بالشركة، وفق الخزانة الأميركية. 

وكانت شركة “إيماتيل” الموزع التجاري لمنتجات الهواتف الذكية والمنتجات الالكترونية، من بينها لعلامات تجارية مثل سامسونغ ونوكيا وهواوي وآبل، وفقا لنشرة “سيريا ريبورت” الاقتصادية الالكترونية.

أظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت أن متجرا واحدا على الأقل من متاجر “إيماتيل” تعرض للنهب بعد سقوط الأسد، فيما توقفت فروع أخرى عن العمل.

“سرقة”

وأفاد أصحاب متاجر صغيرة فرانس برس بأنهم خسروا تجارتهم نتيجة للمداهمات المتكررة والابتزاز تحت حكم الأسد. 

وأصبح مصطفى خلايلي عاطلا عن العمل بعدما اضطر لإغلاق متجره للهواتف المحمولة، الذي كان يوظف خمسة أشخاص، بعدما اعتقاله لمدة عام وخسارته بضائع بقيمة 40 ألف دولار بسبب المداهمات المتكررة والمصادرات.

ويروي الشاب “الخوف لا يوصف، كنا نجلس في المتجر خائفين… كل منا يودع أهله قبل أن يأتي إلى المتجر”. 

ويضيف “كنا بأي لحظة معرضين للاعتقال بسبب الهواتف”. 

ويقول خلايلي إن ضابطين ونحو 20 عنصرا من قوات الأمن فتشوا متجره لثلاث ساعات بحثا عن أي هواتف لم يشترها من ايماتيل. 

ورغم أنهم لم يعثروا على شيء، لكنهم اقتادوه الى السجن وألصقوا به تهما وهمية وصادروا الهواتف، على حد قوله.

ويشرح “كل ما أرادوه كان مصادرة الأجهزة”، موضحا أنها كانت “سرقة صريحة”.

كما أُجبرت شركات الهواتف الأكبر حجما على الإغلاق أو تقليص نشاطها.

الفرع 215

ويروي أصحاب المتاجر كيف أن قوات الأمن المرتبطة بالفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية كانت تدهم مؤسساتهم بين الحين والآخر، بينما كان مسلحون من مجموعات موالية للأسد يروعونهم ايضا.

ويقول وسام وهو أحد أصحاب المتاجر “لم يكن هناك أي مبرر لهذه المداهمات سوى أن شركة إيماتيل كانت تابعة لأبو علي خضر (طاهر) الذي كان يرهبنا بالفرع 215”.

ويرى محمّد الملحص أن “الفرع 215 كان عبارة عن عصابة أكثر من أي شيء آخر”.

ويروي صاحب متجر الهواتف الخلوية “فتّش أحد الضباط جميع أجهزتي لمدة ساعة ونصف الساعة، ثم قال لي : اعتبر هذه الزيارة ودية، مسموح لك فقط بايماتيل”.

وبحسب ما يروي أصحاب المحلات لفرانس برس، كان بإمكان القادرين على دفع رشى لعناصر الأمن الذين ينفذون المداهمات، أن يتجنبوا الاعتقال. لكن كثرا لم تتوافر لديهم تلك الإمكانية.

وقال محمّد جمو (25 عاما) إن الابتزاز والمضايقات أجبرته على إغلاق متجره وبيع الهواتف في كشك موقت في الشارع، قبل أن يتم اعتقاله ويطلب منه آلاف الدولارات ليتمكّن من الخروج. 

ويشرح “لم يكن معي أموال لأدفع … فأمضيت خمسة أشهر في السجن”.

ويضيف “في السابق، كان بيع الهواتف أشبه بارتكاب جرم كبير ولم يكن يجرؤ أحد على شراء أي جهاز لا يحمل علامة ايماتيل”.

ويتابع “الآن، الحمد لله، انتهى ذلك”.

العدالة الانتقالية… في “المخاض” السوري

د . محمد حبش – الناس نيوز ::

قراءة في السيرة النبوية وهي بالتعبير الشرعي درء الحدود بالشبهات، وهذا الربط بين المصطلحين غير مشهور في الأدب الحقوقي، ولكن هذه المقالة تجتهد في تقديم الأدلة على ذلك.

تعيش سوريا اليوم أياماً صاخبة، بعد السقوط المريع للنظام البائد الذي أسقط قبل سقوطه كل مفردات العدالة والحقوق والمشاركة وحكم بإرادة الفرد المطلق خمسة وعشرين عاماً منها أربعة عشر عاماً بإرادة المنفصل عن الواقع، وكان كمن دخل قمرة قيادة فضغط بعصبية ونزق على كل الأزرار الخطأ ثم مضى ينتظر المصير الأسود حيث شاءت له الأقدار الغاضبة.

الذين اسقطوا النظام البسطاري استخدموا البسطار نفسه، ولم يكن له أن يسقط بأقلام النخب ومواعظ الحكماء ولا حتى قرار القضاء وقرارات مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة، وكان أسوأ النتائج التي ترتبت على عجز النظام الدولي عن الإنصاف أن يقوم الناس بالانتصاف لأنفسهم، وعلى الرغم من وضوح التصريحات عن فرق ما بين الثورة والدولة، ولكن من الواصح أن آلافاً من المكلومين لا ينتظرون إذناً من أحد، ويبادرون بأيديهم لتنفيذ ما يعتبرونه عدالة وقصاصاً.

ونحاول هنا أن نقارب الحقائق وآمل أن تصل هذه الكلمات للغاضبين المكلومين، وأن يدركوا أن الانتقام ليس هو العدالة، وأن الأحقاد لا تصنع وطناً، وأن من حق المجرم نفسه ان يحظى بمحاكمة عادلة وأن يجد من يدافع عنه في محكمة تخضع لقانون حقيقي.

هناك جملة قواعد أساسية في العدالة الانتقالية يجب أن نلاحظها:

أولاً: المرتكبون يحاسبون وفق قانونهم، فمن كان مع الجيش أو الشرطة ونفذ ما يؤمر به في إطار القانون لا يمكن اعتباره مجرماً أو مداناً، ومن واجب المرحلة أن تخاطبه بالعبارة النبوية الشهيرة اذهبوا فأنتم الطلقاء
ثانياً: يؤاخذ الجاني بالممارسات التي ارتكبها ضد القانون، ومن المؤكد ان القوانين السابقة على الرغم من هزالها وانحيازها فهي لا تأذن بالتعذيب ولا بالقتل بدون محاكمة بل تفرض عقوبات صارمة على من يمارس ذلك ومن الممكن أن يحاكم هؤلاء المجرمون وفق قوانينهم التي كانوا يعملون في ظلها.
ثالثاً: قاعدة حقوقية أساسية هي أن التعديل في القانون نسخاً وتفسيراً يفسر لمصلحة المتهم، يعني لو ارتكب جرماً عقوبته خمس سنوات، ثم تعدل القانون فصار عشرة فإنه لا يسري عليه بأثر رجعي ويبقى حكمه الأخف، خمس سنوات، ولكن لو تعدل الأمر إلى الأخف فكان الحكم عشر سنوات ثم تعدل إلى خمس سنوات فإنه يستفيد من ذلك بأثر رجعي ويتم تلقائياً تعديل محكوميته إلى خمس سنوات.

الأسرى يحاكمون وفق قوانينهم التي كانوا يؤمنون بها ولا يحكمون وفق قوانين الثورة التي لم يكونوا طرفاً في عقدها الاجتماعي، ولذلك فإن القوانين الدولية تمنع محاكمة الأسرى، ولو تمت محاكمة الأسرى وفق قوانين الدولة الغانمة فإنهم سيعدمون بكل تأكيد.

رابعاً: إن العفو الذي تصدره السلطة الغالبة يكون عن جرائم ارتكبت وليس عفواً عن الأبرياء، فما معنى أن نقول إنه عفو ونحن نوجهه لأشخاص لم يرتكبوا جرماً قط؟ العفو يكون عن الجاني وهذا جيب أن يكون واضحاً في وعي الشعب.

خامساً: إن أي قادعدة في العدالة يجب أن تلتزم بقول الله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى، وكل امرئ بما كسب رهين، والانتقامات التي توجه للطائفة والعائلة والمذهب وأتباع الديانة هي أعمال جرمية لا علاقة لها بالعدالة من قريب ولا من بعيد.

ولعل أوضح صور العفو والغفران في الإسلام هو قول الرسول الكريم اذهبوا فأنتم الطلقاء، لقد قالها الرسول الكريم حين أسقط في أيدي خصومه الذين حاربوه عشرين عاماً بلا توقف، وحين وقفوا بين يديه كان فيهم السيوف التي بطشت بسبعين صحابياً يوم أحد، وكان فيهم آكلة الأكباد هند، وفيهم جلادو بلال وخباب ، وفيهم من كان يشتم الرسول كل صباح ومساء.

وفي خطوة أكثر إقداماً وشجاعة نظر إلى الرجل الذي كان يقود الحرب ضد محمد، ويجيش الجيوش لحربه وهو مسؤول دون شك عن أكثر من مائة شهيد من الصحابة، فقال بكل شجاعة وحكمة: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن!!
كلنا يعرف هذه عبارة أنت الطلقاء، ويعتز بها كموقف رحمة وتسامح فريد في التاريخ، ولكن هذه العبارة تتعرض اليوم للجحود، فهناك من هو مستنفر على كل صفحة للرد على هذه العبارة وكأنها تشويه للإسلام والرسول، وكأن ليس للرسول أن يؤسس للتسامح والمحبة والغفران، والدليل الذي يشوقونه لرفض هذه الرواية أنها لم ترد في البخاري ومسلم.

صح، ولكنها وردت في 76 كتاباً من كتب السيرة المعتمدة في التاريخ الإسلامي والموثوقة عند كل أهل السنة، ومنها سيرة ابن اسحق وسيرة ابن هشام وسيرة ابن كثير وتاريخ ابن جرير وسيرة ابن سيد الناس وطبقات ابن سعد ، وكلهم كانوا يتحدثون عن عفو النبي الكريم، بل إن البخاري ومسلم ذكرا كلمة الطلقاء في خروج الطلقاء مع النبي إلى حنين، ولكن في غمار نزوات الانتقام لا يستوعب العقل الموتور دروس الرحمة ولا يرى فيها إلا الضعف والتخاذل والتخلي عن العدالة.

والعبارة في تجليها الأعظم تشتمل على ثلاثة أبعاد مهمة:
في البعد الإيماني فهي موقف رحمة ومحبة، وهي تسامي الإخاء الإنساني، وانتصار قيم العفو والغفران، ويدرؤون بالحسنة السيئة، فمن عفا وأصلح فأجره على الله.

وفي البعد السياسي فهي قرار حكيم ومسؤول من قائد يريد أن يضع نهاية للحروب، ولا يريد أن يجره الانتقام إلى حروب جديدة.

وفي البعد الحقوقي فهو موقف نبيل وحقوقي حكيم، إنهم قاتلوك وهم لا يؤمنون بقرآنك لقد قاتلوا وهم يؤمنون أنهم يدافعون عن دينهم ومعتقداتهم، وأظهر كثير منهم حماساً وتضحية لأنهم يؤمنون بما يصنعون، وليس من العقل ولا الععدل ولا القانون أن يؤاخذ المرء وفق قانون لا يعرفه ولا يؤمن به، وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات فهذه تكفي لدرء الحد عنهم، والبحث في البدائل المتاحة.

منظمتان غير حكوميتين تحذّران من تلوث واسع بالزئبق لمعلّبات التونة في أوروبا

برلين – باريس وكالات – الناس نيوز ::

نبّهت المنظمتان غير الحكوميتين “بلوم” و”فودواتش” هذا الأسبوع ، إلى أن التونة المعلّبة ملوثة إلى حد كبير بمادة الزئبق الضارة بالصحة، داعية التجار والسلطات العامة إلى “اتخاذ تدابير طارئة” من بينها خفض حدود الزئبق القصوى المسموح بها.

وأظهرت تحاليل أجرتها “بلوم” في مختبر مستقل على 148 علبة اختيرت عشوائيا في خمس دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وإنكلترا وإسبانيا وإيطاليا، أن “مئة في المئة من العلب ملوثة بالزئبق”. 

وأوضحت الجمعية التي تدافع عن البيئة أن محتوى الزئبق في أكثر من علبة واحدة من كل علبتين يتجاوز الحد الأقصى المحدد للأنواع الأخرى من الأسماك أي 0,3 مليغرام في الكيلوغرام الواحد.

ولاحظ التحقيق أن “المستويات القصوى للزئبق في سمك التونة المعمول بها حاليا في أوروبا حُدِّدَت على أساس معدل تلوث سمك التونة الملاحظ وليس على أساس الخطر الذي يمثله الزئبق على صحة الإنسان، وذلك لضمان بيع 95 في المئة من سمك التونة”.

ثم حُدِّدَت بميلغرام واحد في الكيلوغرام من “وزن السمكة الطازجة” وليس في المنتج النهائي في العلبة.

 وهذا هو السبب، بحسب الجمعية، وراء السماح في سمك التونة، وهو أحد أكثر الأنواع تلوثا، “بحدّ أقصى لتحمل الزئبق أكبر بثلاث مرات من الأنواع الأقل تلوثا”.

ورأت المنظمتان غير الحكوميتين أن “ما مِن سبب صحي يبرر هذا الفارق: فالزئبق ليس أقل سمية إذا تم تناوله عن طريق التونة، فقط تركيز الزئبق في الطعام هو المهم”.

وتصنّف منظمة الصحة العالمية الزئبق، الموجود خصوصا في الرواسب الجوية من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، ضمن المواد العشر الأكثر إثارة للقلق على الصحة العامة.

 ويمتزج الزئبق في البِحار بالبكتيريا ويتحول إلى ميثيل الزئبق، وهو مشتق أكثر سمية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن “الزئبق الأولي وميثيل الزئبق مضرّان بالجهاز العصبي (…)؛ ويمكن ملاحظة الاضطرابات العصبية والسلوكية بعد التعرض لها”.

وأفيد بأن الأكثر تلوثا في فرنسا علامة “بوتي نافير” Petit Navire التجارية، إذا بلغت نسبة الزئبق في إحدى معلباتها 3,9 ميلغرام في الكيلوغرام.

وإذا وصفت المنظمتان هذا الأمر بـ”فضيحة صحة عامة حقيقية”، دعتا إلى اتخاذ “تدابير طارئة”، وطالبتا المفوضية الأوروبية بجعل النسبة المسموح بها في التونة متوافقة مع المستوى الأقصى الأكثر صرامة الذي حددته للأنواع الأخرى، أي 0,3 ميلغرام في الكيلوغرام.

حريق ضخم يدمر معمل تدوير للمواد التالفة في منطقة “ليفرتون” جنوب غرب ملبورن

ملبورن – الناس نيوز ::

شب حريق ضخم في أحد معامل إعادة استخدام المواد البلاستيكية التالفة في منطقة ” ليفرتون” الصناعية الواقعة جنوب غرب مدينة ملبورن عاصمة ولاية فيكتوريا الأسترالية ، ظهر اليوم الثلاثاء.

وقال أكرم الدباغ ، وهو مدير معامل الدباغ للجلود إن سحابة كثيفة من الدخان الملوث غطت سماء المنطقة ، وبدأت العديد من الشركات والمعامل الطلب من موظفيها وعمالها مغادرة المنطقة خشية المضاعفات الصحية السلبية .

وأشار الدباغ في حديثه المختصر لجريدة الناس نيوز الأسترالية أن ألسنة اللهب كانت مرتفعة وأتت على جزء كبير من المعمل ، ولذلك اتخذنا احتياطاتنا نحن اللذين نعمل في الجوار .

وسارعت العديد من سيارات الإطفاء والشرطة والإسعاف للسيطرة على الحريق ومساعدة الأشخاص المتواجدين داخل المعمل .

ولم تعلن الشرطة عن أسباب الحريق ، الذي انتشر دخانه في قسم كبير من المناطق المجاورة .

فيديو عن الحريق .

لبنان يقدم شكوى الى مجلس الأمن بعد مقتل صحافيين بغارة اسرائيلية

بيروت وكالات – الناس نيوز ::

أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية الإثنين أنها قدمت شكوى الى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة بحق صحافيين، بعدما أسفرت غارة على جنوب لبنان الاسبوع الماضي عن مقتل ثلاثة منهم.

وقتل فجر الجمعة مصور قناة المنار التابعة لحزب الله وسام قاسم، والمصوّر غسان نجار ومهندس البث محمّد رضا من قناة الميادين، وهي قناة مقرّها بيروت ومقربة من إيران، جراء غارة إسرائيلية طاولت مقر إقامتهم في بلدة حاصبيا في جنوب لبنان، في ما اعتبرته السلطات اللبنانية “جريمة حرب”. وقال الجيش الإسرائيلي لاحقا إن الضربة “قيد المراجعة”.

وأوردت وزارة الخارجية في بيان أنها بعد التشاور مع وزارة الاعلام، “قدمت شكوى الى مجلس الأمن بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بشأن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت صحافيين ومنشآت إعلامية”، وأدت الى مقتل صحافيين وإصابة آخرين بجروح.

واعتبرت السلطات اللبنانية أن “الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للجسم الاعلامي يعتبر جرائم حرب موصوفة تستدعي محاسبة إسرائيل ومعاقبتها عليها”. وتشكّل “محاولة لترويع وترهيب جميع الصحافيين العاملين على تغطية العدوان الإسرائيلي على لبنان”.

وكانت سبع وسائل إعلامية تتخّذ من مجمع سياحي على أطراف بلدة حاصبيا مقرا لها حين استهدفتها الغارة الإسرائيلية فجر الجمعة.

في 23 تشرين الأول/أكتوبر، حمّلت قناة الميادين التي تتخذ من بيروت مقرا، إسرائيل مسؤولية غارة استهدفت مكتبا تابعا لها في منطقة الجناح، كان قد أخلي من موظفيه منذ بدء التصعيد الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية.

ومنذ فتح حزب الله جبهة ضد اسرائيل، “إسنادا” لحركة حماس في قطاع غزة، غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل والحركة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تعرّض صحافيون مرات عدة لاستهدافات إسرائيلية.

في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2023، استهدفت ضربتان متتاليتان سبعة صحافيين أثناء عملهم عند أطراف بلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل.

وأسفر ذلك عن مقتل المصور في وكالة رويترز عصام عبدالله وإصابة مصوري فرانس برس كريستينا عاصي التي بترت ساقها اليمنى ولا تزال تتلقى العلاج، وديلان كولنز من فرانس برس، إضافة الى مصورين اثنين من رويترز ومراسلة ومصور من قناة الجزيرة.

وأظهر تحقيق أجرته فرانس برس ونشرت نتائجه في كانون الأول/ديسمبر، أنّ الضربة نجمت عن قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية.

وخلص تحقيق مماثل أجرته رويترز في الشهر ذاته إلى إصابة الصحافيين بنيران دبابة إسرائيلية.

في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، قتلت مراسلة الميادين فرح عمر ومصورها ربيع المعماري والمتعاون معها حسين عقيل بينما كانوا في مهمة عمل في جنوب لبنان. وقالت القناة إنهم قضوا في “استهداف إسرائيلي غادر”.

وأحصت منظمات تعنى بحقوق الصحافيين في لبنان مقتل خمسة مصورين وصحافيين يعمل بعضهم لصالح منصات محلية جراء غارات اسرائيلية على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية ، معقل حزب الله التابع لإيران .